سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
472
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ولا في منازلنا جاسوسا ولا نكتم شيئا من غش المسلمين على أن لا نضرب ناقوسا إلا ضربا خفيفا في جوف كنائسنا ولا نظهر الصليب عليها ولا نرفع أصواتنا بالصلاة والقراءة في كنائسنا ما كان بحضرة المسلم ولا نخرج صليبا ولا كتابا في طرق المسلمين ولا نخرج ياغوثا ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا في موتانا ولا نظهر الغيران في أسواق المسلمين ولا نجاورهم بخنازير ولا نبيع الخمر في أسواق المسلمين ولا في أمصارهم ولا في طرقهم ولا نظهر شركا في نادى المسلمين ولا نرغب مسلما في ديننا ولا ندعو اليه أحدا وعلى أن لا نتخذ شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين ولا نمنع أحدا من قراباتنا ان أراد الدخول في الاسلام وان نكون نلزم ديننا حيثما كنا ولا نتشبه بالمسلمين في لباس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم وان نجز مقادم رؤسنا ونفرق نواصينا ونشد الزنانير على أوساطنا ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وان نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشدهم السبيل ونقوم لهم في المجالس إذا أرادوا الجلوس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم أحدا من أولادنا القرآن ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة الا ان يكون إلى المسلم امر التجارة وان نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام نطعمه فيما يحل له من طعامنا وشرابنا شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وأعطينا بذلك الأمان على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا فان نحن غيرنا أو خالفنا على ما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا ولا عهد وقد أحل ذلك من دمائنا وأموالنا ما يحل من أهل المعاندة والخلاف والشقاق والمنابذة انتهى . ( حكاية ) [ الطفيلي الذي مرّ على الخباز واستشهاده بآية « أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » * ] مرّ طفيلي على خباز فقال له أعطني من خبزك هذا فقال له الخباز كم قرصا ؟ فقال ( أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ) * فأعطاه رغيفا ، فقال الطفيلى ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ ) فأعطاه اثنين